عبد الرزاق الصنعاني

334

المصنف

فقال بديل : سأبلغهم ما تقول ، فانطلق حتى أتى قريشا ، فقال : إنا جئناكم من عند هذا الرجل ، وسمعناه يقول قولا ، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا ( 1 ) ، فقال سفهاؤهم ( 2 ) : لا حاجة لنا أن تحدثنا عنه بشئ ، وقال ذو الرأي منهم : هات ما سمعته يقول ، [ قال : سمعته يقول ] ( 3 ) كذا وكذا ، فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام ( 4 ) عروة بن مسعود الثقفي ، فقال : أي قومي ! ألستم بالولد ؟ قالوا : بلى ، قال : أو لست بالوالد ( 5 ) قالوا : بلى ، قال : فهل تتهموني ؟ قالوا : لا ، قال : ألستم تعلمون أني استنفرت ( 6 ) أهل عكاظ ، فلما بلحوا ( 7 ) ، علي جئتكم بأهلي ، وولدي ، ومن أطاعني ؟ قالوا : بلى ، قال : فإن هذا قد عرض عليكم خصلة ( 8 ) رشد ، فاقبلوها ، ودعوني آته ، فقالوا : فأته ، فأتاه ، قال : فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من قوله لبديل ، فقال عروة عند ذلك :

--> ( 1 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " فإن فعلنا " . ( 2 ) في " ص " " سفهائكم " . ( 3 ) سقط من " ص " . ( 4 ) في " ص " " فقال " خطأ . ( 5 ) في " ص " " بالولد " خطأ . ( 6 ) في " ص " " استنفدت " خطأ ، ومعنى استنفرت : دعوتهم إلى نصرتكم ، وعكاظ بضم المهملة وتخفيف الكاف وآخره معجمة : سوق . ( 7 ) من التبليح ، أي امتنعوا . ( 8 ) وفي الصحيح " خطة رشد " الرشد بضم الراء وسكون المعجمة وبفتحها ، أي خصلة خير وصلاح وإنصاف .